عبد الرحمن جامي
104
لوائح الحق ولوامع العشق
عبارة عن الحقيقة المطلقة المحيطة بكل ذرة من ذرات الموجودات وبكل مظهر من مظاهر الكائنات ، وليس بينها وبين هذه المظاهر تغاير وتباين ، ويصدق اسم الحق على كل منها من حيث الحقيقة مع أنه غيرها من حيث التعين ؛ إذن فلا يرى في الواقع غير وجود مطلق ووجود مقيد ويعتبر حقيقة الوجود في كلا الاثنين واحدة ، ويعد الإطلاق والتقيد من نسبها واعتباراتها . ( وأيضا منها ) أعيان الحروف مختلفة في صورها * كنها جميعا في ذات حرف الألف مؤتلفة فهي من ناحية التعين متخالفة * ومن ناحية الحقيقة هي جميعا عين الألف الألف الملفوظة صوت مطلق ممتد لا يتقيد بالصدور من مخرج أو بعدم الصدور منه ، والألف المكتوبة امتداد خطى غير مقيد بشكل مخصوص من الأشكال المختلفة الحرفية أو بعدمه ، إذن فالألف اللفظية هي حقيقة الحروف اللفظية التي تقيدت بسبب مرورها على المخارج المخصوصة بكيفيات مختلفة وتسمت بأسماء كثيرة ، والألف الخطية هي حقيقة الحروف المرقومة التي تشكلت بأشكال مختلفة وسميت بأسماء كثيرة ، وعلى كل تقدير هي دالة بالمماثلة في الوجود المطلق الذي هو أصل الموجودات المقيدة وليس به أي قيد ، لكن ليس له ظهور إلا ضمن وجود المقيد ، والحقيقة المقيدة هي نفس هذه الحقيقة المطلقة بانضمام